السيد مرتضى العسكري

44

على مائدة الكتاب و السنة ( 12 . البناء على قبور الأنبياء والأولياء )

عمّ الرسول ( ص ) فسوّى كل القبور ولطخ كلّ الصور وكسر كلّ الأوثان ؟ وهل كان أصحاب تلك الأوثان مسلمين ؟ إذاً فكيف كانوا يحتفظون بالأوثان ؟ ! وإن كانوا مشركين فكيف استسلموا للأمر بمجرد ذهاب ابن عمّ الرسول ( ص ) إليهم ولابدّ أن يكون زمان صدور هذا الحكم لأبيالهياج من ابن عمّ الرسول ( ص ) في عصر خلافته ليصحّ منه صدور الحكم في شأن أهل بلد يحكمه ، أي يكون زمان صدور هذا الحكم بعد زمان حكومة الخلفاء الثلاثة ولست أدري هل كان بقي يومذاك في بلاد المسلمين وثن كي يكسره أبو الهياج ؟ لست أدري ! ثانياً : استدلّوا بما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لا تتّخذوا قبري وثناً كما اتّخذ اليهود قبور أنبيائهم وثناً » . لست أدري متى اتّخذ اليهود قبور أنبيائهم وثناً ؟ فإنّهم بعد أن خرجوا من مصر كانت لهم خيمة في التيه للعبادة ، وفي زمن سليمان بنى لهم هيكل سليمان معبداً كما كان شأن مسجد الرسول ( ص ) . وأمّا قبور أنبيائهم فقد مرّ بنا أنّ بعضهم لم يعرف أين